لبنان - نشر التسامح والتفاهم بين الشباب في لبنان

لبنان - نشر التسامح والتفاهم بين الشباب في لبنان

 

عندما تفشى الوباء في لبنان ، قام  معهد طوني بلير للتغيير العالمي بتكييف منهج برنامج "الوحدة" مع البيئة الرقمية. هذا البرنامج الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID المبني على الدروس المستفادة والخبرات المتراكمة على مدار عقد كامل من تقديم برنامج  جينريشن غلوبال، برنامج المواطنة العالمية الرائد التابع للمعهد. بينما سعى البرنامج إلى زيادة التسامح والتفاهم بين الشباب والشابات (الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و24 عامًا) متضمن الانقسامات العرقية والدينية في لبنان ، كانت الشابات هن من أظهرن قدرًا أكبر المشاركة والانخراط/ التفاعل ، وبالتالي استفدن من البرنامج.

التكيف مع الأنشطة الرقمية مع ضمان الإدماج

أدى Covid-19 إلى تفاقم السياق السياسي والاجتماعي المعقد اصلاً في لبنان، وأدى تدهور الوضع الاقتصادي إلى زيادة تعرض الفتيات لخطر التسرب من المدرسة والزواج المبكر. عمل فريق البرنامج من مدينة صيدا والتي تعد موطنًا لبعض المجتمعات الفلسطينية والسورية واللبنانية الأكثر تهميشًا في البلاد على تكييف الموارد وآليات لتنفيذ البرنامج عن بُعد نظرًا لصعوبة التنفيذ الوجاهي ولضمان تمكين الشابات والشبان من مواصلة المشاركة في الأنشطة بأمان وثقة.

لقد قمنا بدعوة الشابات والشباب المشاركين في برنامج "الوحدة: ليقرروا بأنفسهم الطريقة الأكثر ملاءمة وشمولية للتواصل وتقديم البرنامج عبر الإنترنت في ضوء السياق الاجتماعي حيث عبر الشباب والشابات عن تفضيلهم الواضح لـلواتساب والزوم.  وأشارت المناقشات مع أولياء الأمور أيضًا إلى أنه في حال لم يتم تكييف وتنفيذ الأنشطة عبر الإنترنت، فربما لن يسمحوا لأطفالهم بمواصلة المشاركة لأنهم لن يشعروا بالراحة في إرسال فتياتهم إلى الأنشطة في المراكز المحلية.

وبذلك شعر ميسرون والميسرات في برنامج "الوحدة" أنهم تمكنوا من توفير مساحات آمنة للمشاركين للتعلم والمناقشة وبناء الثقة مع بعضهم البعض عبر الإنترنت. وشعر المشاركون بالراحة عند مناقشة القصص الشخصية الحساسة، مثل الزواج المبكر أو التحديات التي واجهوها في مواصلة تعليمهم. وقد تحدثت فتاة صغيرة ان والديها كان يخططان لإخراجها من المدرسة لأنهما لا يستطيعان تحمل الرسوم. وقدم زملائها أعضاء المجموعة رسائل داعمة عبر إحدى مجموعات WhatsApp هذه وشجعوها على التحدث إلى والديها وحتى التواصل معها خارج جلسات مهارات الحوار. عاطف المشاركون من خلفيات مختلفة مع وضع الفتاة، على الرغم من أنهم أدركوا أن هذه المشكلة تمثل مشكلة تؤثر بشكل خاص على اللاجئين السوريين.

استخدام مهارات الحوار للتواصل مع صناع القرار

شارك مجموعه من 209 شابات وفتاة من خلفيات عرقية ودينية مختلفة في برنامج "الوحدة" على مدار عامين. لقد تعلموا مهارات الحوار مثل التفكير النقدي والتساؤل، مما أدى إلى بناء ثقتهم في التعامل مع أقرانهم عبر الانقسامات الطائفية والدعوة إلى التغيير بشأن المخاوف التي تواجههم في مجتمعاتهم من خلال التقييم السريع التشاركي المجتمعي، أشرك المستفيدون أكثر من 200 من أصحاب المصلحة، واستخدمت نتائج هذا التقييم بعد ذلك لتوجيه تصميم مبادرات المناصرة التي يقودها الشباب.

بحلول نهاية البرنامج، التزمت ثلاث بلديات محلية في جنوب لبنان بإشراك الشباب والشابات في صنع القرار المحلي، وبالتالي خلق مساحة للشباب للاستماع لأصواتهم. وقد تحدثت شابة سورية كيف تمكنت بسبب برنامج "الوحدة" للمضي قدمًا في لقاء مع رئيس بلدية دلهون دون أي مشاكل. حيث انها قبل البرنامج كانت ستخشى أن يحكم عليها الآخرون لأنها ترتدي النقاب. وقد قالت إن هذا البرنامج ساعدها على تقوية معتقداتها وأعدها لقبول الآخرين كما هم، على غرار الطريقة التي أرادت بها أن يتقبلها الآخرون.

ومن خلال التقييم النهائي المستقل الذي أجرته شركة Aleph Strategies وجد ان التحول إلى WhatsApp سهّل إدراج الفتيات في البرنامج. وكشف التقييم أيضًا عن انخفاض تصورات التحيز بين الشباب المشاركين تجاه الأقليات الدينية أو العرقية الأخرى وزيادة المواقف المتسامحة والمنفتحة تجاه الأشخاص المختلفين.

تم نشر المنهج المعدل المذكور في هذه المقالة في دليل حـوار الشبـاب، والمتوفر مجانًا باللغتين الإنجليزية و العربية. لمعرفة المزيد والوصول إلى موارد حوار الشباب المستخدمة في برنامجنا ، يرجى زيارة: https://generation.global/wahda

"لم أعتد قبول الآخرين ؛ خاصة أولئك الذين لديهم رأي مختلف. واكتسبت ثقة أكبر بالآخرين بعد برنامج الوحدة. إذا كنا مختلفين ، فهذا لا يعني أننا لا نستطيع أن نكون أصدقاء ".

مشاركة سورية سنية

 

 

 

Discuss

Your name